الشيخ السبحاني
392
رسائل ومقالات
إلى غير ذلك من المهازل والمنكرات التي افتعلها الكذّابون الأفّاكون الذين لا يخافون حساب اللَّه يوم الورود ، والشيعة منها برآء ؛ وهذه كتبهم ، وهؤلاء علماؤهم وخطباؤهم كلّهم متّفقون على خلاف هذه النِّسب . ونعم ما قال المرحوم محمد جواد مغنية : إنّ لكلّ شيء دليلًا إلّا الافتراء على الشيعة . وإنّ لكلّ شيء نهاية إلّا الكذب على الشيعة . وفي الختام نقدّم كلمة فيها رضى اللَّه ورضى رسوله وصلاح الأُمّة جميعاً . نصيحة للمتطرّفين إنّ للَّه سبحانه يوماً ، تقام فيه الموازين ، وتنشر فيه الصحف ، وتتمثّل فيه الأعمال « يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ » « 1 » يُحاسب فيه العباد على أعمالهم صغيرها وكبيرها . فعلى مَن يرمي طائفة بالكفر والشرك وغيرها من مساوئ الأعمال وسيّئات الأفعال ، أن يذكر ذلك اليوم العصيب ، ثمّ يكتب عن عباد اللَّه ما شاء وكيف شاء ، وليعلم أنّ رمي أيّة طائفة من الطوائف الإسلامية بالكفر ، تلاعب بدمائهم وأعراضهم وأموالهم ، وهو عند اللَّه ليس بالأمر الهيّن . ثمّ إنّ في القرآن الكريم وسنّة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بياناً شافياً في كلّ ما يتنازع فيه ، فعلى المتنازعين في المسائل المختلفة الرجوع إلى ذينك المصدرين ،
--> ( 1 ) . آل عمران : 30 .